محمد بن عبد الله الخرشي
27
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
بِالذَّنْبِ يَتَعَاقَدُ فِيهَا الْخَوَارِجُ ، بُعْدُهَا مِنْ الْكُوفَةِ مِيلَانِ ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ سَائِرَ مَنْ اُخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِهِ بِبِدْعَتِهِ ، وَخَرَجَ الْمَقْطُوعُ بِكُفْرِهِ كَمُنْكِرِ عِلْمِ اللَّهِ أَيْ : إنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ مُفَصَّلَةً . فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ بَاطِلَةٌ . وَأَمَّا مَنْ يُنْكِرُ صِفَةَ الْعِلْمِ وَيَقُولُ إنَّهُ عَالِمٌ بِالذَّاتِ فَهُوَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِهِ وَخَرَجَ بِهِ الْمَقْطُوعُ بِعَدَمِ كُفْرِهِ كَذِي هَوًى خَفِيفٍ . ( ص ) وَكُرِهَ أَقْطَعُ وَأَشَلُّ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْأَقْطَعِ أَوْ الْأَشَلِّ أَنْ يَكُونَ إمَامًا وَالْمُرَادُ بِالْأَقْطَعِ غَيْرُ الْأَعْوَرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي " وَجَازَ أَعْمَى " فَالْأَعْوَرُ مِنْ بَابِ أَوْلَى ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَالشَّيْخُ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَالْمَذْهَبُ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْأَقْطَعِ وَلَا بِالْأَشَلِّ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِمَا ، ثُمَّ إنَّهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ كَرَاهَةِ الْأَشَلِّ بِمَا إذَا كَانَ لَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي أَقْطَعِ الْيَدِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ تت . ( ص ) وَأَعْرَابِيٌّ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ إمَامَةُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْحَضَرِيِّ وَلَوْ فِي سَفَرٍ وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ خَوْفَ الطَّعْنِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ أَوْ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ لَا لِجَهْلِهِ بِالسُّنَّةِ كَمَا قِيلَ وَإِلَّا مُنِعَتْ إمَامَتُهُ . وَقَوْلُهُ ( لِغَيْرِهِ ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ وَهُوَ السَّلِيمُ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَالْحَضَرِيُّ فِي الثَّالِثِ وَكَذَا قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَقْرَأَ مِنْ غَيْرِهِ ) ثَمَّ يَحْتَمِلُ كَوْنَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْثَرَ أَوْ كَوْنَهُ أَفْصَحَ وَأَقْدَرَ عَلَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ عَالِمًا بِتَفَاصِيلِهَا . ( ص ) وَذُو سَلَسٍ وَقُرُوحٍ لِصَحِيحٍ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِصَاحِبِ السَّلَسِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي طَهَارَةِ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ وَصَاحِبِ الْقُرُوحِ السَّائِلَةِ أَنْ يَؤُمَّا الْأَصِحَّاءَ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَعَدِّي الرُّخَصِ عَنْ ذِي السَّلَسِ وَالْقَرْحِ مَحَالَّهَا أَيْ : إنَّ الْعَفْوَ مُخْتَصٌّ بِذِي السَّلَسِ وَالْقَرْحِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا بِذَلِكَ بَلْ سَائِرُ الْمَعْفُوَّاتِ كَذَلِكَ فَمَنْ تَلَبَّسَ بِشَيْءٍ مَعْفُوٍّ عَنْهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ . ( ص ) وَإِمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ . ( ش ) أَيْ : يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ أَوْ ذَوُا الْفَضْلِ